الشيخ عباس القمي
37
الكنى و الألقاب ( جامعة المدرسين )
أبي سعيد الإصطخري إلّا بإذنه « 1 » انتهى . له مصنّفات في الفقه ، منها كتاب « الأقضية » وكان قاضي قم ، وتولّى حِسبة بغداد . توفّي سنة 328 ( شكح ) . والإصطخري بالكسر نسبة إلى إصطخر من بلاد فارس « 2 » . الأصمعي عبد الملك بن قريب - بالقاف مصغّراً - ابن عبد الملك بن عليّ بن أصمع « 3 » البصري 41 اللغوي النحوي ، صاحب النوادر والملح ، والمنقول عن حاله أنّه كان ظريفاً مفاكهاً ، خفيف الروح مليح الطبع ، لا تتمكّن من نفسه الغموم والهموم ولهذا يقال : إنّه لم يظهر عليه أثر الشيبة إلى أن بلغ ستّين سنة ، ولم يمت حتّى ناهز عمره التسعين . توفّي حدود سنة 216 . وكان في أوائل أمره معسراً شديد الفاقة حتّى اتّصل بالرشيد وحسن حاله ، وكان يرتجل كثيراً من الأخبار المضحكة والأقاصيص المستغربة ، وكان حسن العبارة « 4 » حتّى قيل في حقّه : إنّه يبيع البعرة في سوق الدرة بعكس أبي عبيدة قدم بغداد في أيّام الرشيد مع أبي عبيدة فقيل لأبي نواس ذلك ، فقال : أمّا أبو عبيدة فإذا أمكنوه قرأ عليهم أخبار الأوّلين والآخرين ، وأمّا الأصمعي فبلبل يطربهم بنغماته « 5 » . وحكي أنّه كان شديد الحفظ يحفظ اثني عشرة ألف أرجوزة « 6 » وإذا انتقل حمل كتبه في ثمانية عشر صندوقاً ، ولمّا تولّى المأمون كان الأصمعي قد عاد إلى البصرة فاستقدمه فاعتذر بضعفه وشيخوخته ، فكان المأمون يجمع المشكل من المسائل ويسيرها إليه فيجيب عنها . أقول : وذكره الخطيب في تاريخه وأثنى عليه . وروي عن المبرّد أنّه يقول : كان
--> ( 1 ) تاريخ بغداد 7 : 268 - 270 ، الرقم 3753 ( 2 ) وفيات الأعيان 1 : 357 ، الرقم 150 ( 3 ) * عن كامل المبرّد ، أنّه كان أصمع بن مظهر جدّ الأصمعي قطعه عليّ عليه السلام في السرقة ، فكان الأصمعي يبغضه ( 4 ) روضات الجنّات 5 : 149 ، 162 ، الرقم 468 ( 5 ) وفيات الأعيان 2 : 344 ، الرقم 352 ( 6 ) حكاه عن الراغب ( في محاضراته ) صاحب الروضات 5 : 149 ، الرقم 468